الأخبار

حنين علي: "جعلني التعليم أشعر بالقوة، حتى في داخل خيمة"

8 مارس/آذار 2018
حنين نازحة من الموصل تعمل كمتطوعة في إحدى مراكز المرأة في مخيم دباغة.©  صورة صتدوق الأمم المتحدة للسكان
حنين نازحة من الموصل تعمل كمتطوعة في إحدى مراكز المرأة في مخيم دباغة.© صورة صتدوق الأمم المتحدة للسكان

كانت حنين، من الموصل بالعراق، في الـ22 من عمرها عندما أجبرها النزاع على الفرار برفقة عائلتها من منزلهم. سارت مع والديها عبر أراض مزروعة بالألغام حتى وصلوا إلى مخيم دباغة للنازحين داخليا.

قالت حنين: "كانت الرحلة طويلة وشاقة. وكان علي أن أنسى حياتي السابقة وأن أبدأ من جديد في مخيم للاجئين والنازحين داخليا. كنت أعلم أنه يجب علي أن أركز على تعليمي إذا أردت التغلب على هذه النقلة غير المتوقعة في حياتي. لم يكن من الممكن أن أستسلم ببساطة."

واصلت حنين دراستها من البيت؛ إذ استمرت في قراءة الكتب وتعليم نفسها بنفسها. وتوضح: "جعلني ذلك أشعر بالقوة حتى وأنا أعيش بداخل خيمة. أحسستُ بأني أستطيع أن أفعل ما هو أكثر من مجرد البقاء في البيت."

ولأنها كانت تواظب على زيارة مركز المرأة الذي يدعمه صندوق الأمم المتحدة للسكان في المخيم، فقد تقدمت حنين للتطوع كمدربة خياطة. ولأنها فتاة موهوبة وتتحلى بالإصرار فقد قُبلت على الفور لهذه المهمة.

"في واقع الأمر لا يتعلق الأمر بالخياطة فقط، فهؤلاء النساء يحضرن الجلسات التي أقدمها بحثا عن تكوين صداقات جديدة أو هروبا إلى مكان يمكنهن فيه نسيان المآسي التي تعرضن لها والإحساس بأن بوسعهن أن يقمن بعمل مفيد." تقول وهي تشير إلى مئات النساء اللواتي غالبا ما يأتين للمركز للاستفادة من الأنشطة الترفيهية المختلفة.

وتستطرد قائلة إن "هؤلاء النساء يتجمعن، كما تتجمع الصديقات في الأحياء، حول خياطة الأقمشة. ومع هذا فبعضهن يأتين إلى هنا، وهن يحملن آلاما أكثر عمقا، فالخياطة بالنسبة لهن أشبه بربط حياتهن معا ومداواة جروحهن."

خلال هذه التجمعات، تتناقش النساء حول قضايا مختلفة بما في ذلك التحرش الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري، وغير ذلك من أشكال الإساءة التي قد يتعرضن لها. وفي المركز يمكنهن الحصول على خدمات الدعم النفسي فضلا عن الأنشطة الترفيهية التي يوفرها المركز للنساء والفتيات.

ولأن حنين ودودة بالفطرة ولديها الاستعداد للإنصات ولمساعدة الأخريات، فقد صارت واحدة من أكثر الوجوه مصداقية لدى النساء في المركز. واليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات على نزوحها، تؤثر حنين في حياة مئات الشابات داخل المخيم اللواتي نزحن داخليا مثلها، بعيدا عن بيوتهن.

***********

صندوق الأمم المتحدة للسكان: العمل من أجل عالم يكون فيه كل حمل مرغوبا فيه وكل ولادة آمنة، ويحقق فيه كل شاب وكل شابة إمكاناتهم

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع القسم الإعلامي، الآنسة سلوى موسى smoussa@unfpa.org