أنت هنا

عقد من العمل: قوة المراهقات

 أدى عقد من الاضطرابات السياسية والصراعات والحروب الأهلية إلى خلق حقيقة مروعة للملايين في منطقة الدول العربية التي باتت تشهد حاليًا أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ. لقد ألحق العقد الماضي خسائر فادحة منطقة الدول العربية وبخاصة أضراره البالغة على الشباب مورد المنطقة الثمين.  وازدادت المعاناة الإنسانية بفعل تفشي فيروس كوفيد-19 وتبعات الإجراءات التي فرضت في مواجهة الوباء.

تحديات جسيمة:

أجبر الواقع الدول الأعضاء على مواجهة تحديات غير مسبوقة على أمل تلبية احتياجات الجميع في آن واحد. فلا توجد فئة عمرية أو جنس أو عرق لا يواجه مشاكل خاصة به. وتتعلق الآمال في الوصول إلى حلول لكافة التحديات من خلال تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الطموحة للأمم المتحدة ورؤيتها بحلول الأجل المتفق عليه في عام 2030.

وتتضمن خطة التنمية المستدامة 17 هدفًا ولكل هدف مجموعة مقاصده الخاصة. هذه الأهداف هي المخطط الأساسي لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع: فهي تتصدى للتحديات العالمية التي نواجهها، بما في ذلك الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ والتدهور البيئي والسلام والعدالة.

وتماشياً مع رؤية 2030 ، فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان ، وكالة الأمم المتحدة للصحة الجنسية والإنجابية ، في مهمة لتقديم عالم يكون فيه كل حمل مرغوب فيه، وكل ولادة آمنة، ويتم تحقيق إمكانات كل شاب. وقد تم التأكيد على هذه المهمة من خلال النتائج التحويلية الثلاث والالتزامات التي تم التعهد بها في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في نيروبي العام الماضي.

نحن هنا للمساعدة!

ويركز صندوق الأمم المتحدة على المراهقات وقضاياهن كجزء من جهودنا المستمرة في دعم  الدول الأعضاء وتقديم الدعم والمشورة.

على الرغم من عدم وجود  تعريف محدد للمراهقة والشباب مقبولة عالميًا، إلا أن الأمم المتحدة تعرف المراهقين على أنهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 19 عامًا والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا.

وتضم منطقة الدول العربية حاليًا 450 مليون نسمة، وتشكل الفتيات المراهقات 8.9٪ من مجموع السكان (40 مليون). وبسبب الأعراف والممارسات التقليدية ، تتعرض 55٪ من الفتيات لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث)، وتتزوج واحدة من كل خمس فتيات قبل سن 18 عامًا، ولا تكمل 19.5٪ من الفتيات تعليمهن الثانوي.

ونحن نعمل من أجل تغيير هذا الواقع وعلى إنهاء جميع الممارسات الضارة بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال ، وجميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

بطلة من أجل التغيير!

"تغيير الأعراف الاجتماعية يتعلق بمواقف وخبرات من الحياة الواقعية، ويتضمن أيضًا مفاهيم نظرية قد لا يكون بعض الناس على دراية بها. هذه المفاهيم ليست صعبة ولكنها لم تستخدم بعد بشكل شائع لتصميم برامج لمعالجة القضايا الاجتماعية والصحة العامة ".

لإحداث التغييرات التي نأمل أن نراها في واقعنا، فإننا نقوم بتعميم قضايا المراهقين، والتواصل مع الجمهور العام من خلال ما تقوم به مريم التي انضمت إلى عائلة صندوق الأمم المتحدة للسكان.

مريم سفيرتنا الإقليمية الافتراضية، وهي فتاة عربية تبلغ من العمر 15 عامًا تدعو إلى التغيير لتحسين واقع الملايين من المراهقين. مريم هنا لتسليط الضوء على النضالات والمشاكل والتحديات والفرص والانتصارات التي يواجهها المراهقون والشباب في منطقة الدول العربية. 

ستقدم مريم عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان والأفكار والمفاهيم والمراجع المتعلقة به في نهج آمن وتعليمي مألوف وقائم على حقوق الإنسان للمراهقين والشباب.

نأمل أن يؤدي إدخال مثل هذه المفاهيم إلى تحول في الأرقام والوصول بها إلى صفر، وتمكين الفتيات والنساء، وإنهاء الممارسات الضارة التي تهدد حياتهن.

هذا العام، ستشاركنا مريم الاحتفال باليوم دولي للفتاة والذكرى  السنوية الأولى لقمة نيروبي.