الأخبار

فرصة ثانية، افتتاح ملاذ آمن للناجيات من العنف ضد المرأة في بغداد

9 مارس/آذار 2018
افتتاح أول ملاذ آمن للنساء في بغداد. ©صورة الأمم المتحدة للسكان - العراق
افتتاح أول ملاذ آمن للنساء في بغداد. ©صورة الأمم المتحدة للسكان - العراق

تعتبر النساء والفتيات أوّل من يقدم التضحيات خلال الأزمات الإنسانية. وهذا لم يكن استثناء في العراق حيث تم استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب خلال السنوات الثلاث الأخيرة عندما كان داعش مسيطرًا على قسم كبير من البلاد. خلال تلك الفترة، واجهت النساء والفتيات التمييز، والاستعباد الجنسي، والزواج القسري، والاغتصاب، والعنف القائم على نوع الاجتماعي، والإساءة اللفظية والنفسية.

وكثيراً ما تصف الناجيات من العنف القائم على نوع الاجتماعي، حياتهم بالمظلمة والقاتمة والمخزية. فيلمن أنفسهن، ويصبحن منزويات، وفي العديد من الحالات يصبحن ضحايا منقطعات عن العالم. يتطلب اتخاذ الخطوة الأولى لترك الشريك المسيء وطلب المساعدة الكثير من الشجاعة. ولذلك، فإن النساء اللواتي يهربن من العنف القائم على نوع الاجتماعي يحتجن إلى ملاذ ملجأ مؤقت لتأمين سلامتهن، والحماية من المخاطر والتهديدات التي يوجهنها.

الملاجئ الخاصة بالنساء الناجيات من العنف القائم على نوع الاجتماعي محدودة للغاية في العراق وغير موجودة في وسط وجنوب البلاد. ولهذا السبب، دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق الحكومة لإنشاء ملجأ نسائي حيث تجد الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي الحماية والدعم النفسي الاجتماعي والإرشاد والوعي والأنشطة الترفيهية.

"في حين تستفيق فيه البلاد من الخراب والدمار الذي خلفته الحرب، يتوقع من النساء أن يعدن بناء المجتمع"، تقول إحدى المساعِدات الاجتماعية في الملجأ الذي افتتح حديثاً. " ولتنجح بذلك، يجب أن تشعر المرأة بالأمان وبأنها متمكنة. لا يوفر الملجأ الإسكان هذا الحماية فحسب، بل سيساعد أولئك الذين يشعرن بالانهزام والعجز على الارتقاء مرة أخرى. "

يقع هذا الملجأ وهو الأول من نوعه في المنطقة الوسطى والجنوب، في بغداد، ويتكون من 10 غرف نوم في كل منها ثمانية أسّرة. ويوجد غرفة لتقديم المشورة، وغرفة للدعم النفسي الاجتماعي، ويمكن أن يحضن ما يصل إلى 80 ناجية.

وتجري حاليًا مناقشات مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتكرار هذا النموذج الأولي في مناطق أخرى في البلاد. ""من المهم جدًا ن يتم إنشاء ملاجئ أخرى للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخاصة في المناطق التي يقطنها النازحون والعائدون، وذلك لتوفير أكثر من مجرد مكان آمن للنساء والفتيات المعرضات للخطر بل لتمكينهن من إعادة بناء الذات واتخاذ خطوات لاستعادة الحياة المستقلة"، تقول السيدة براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع.

***********

صندوق الأمم المتحدة للسكان: العمل من أجل عالم يكون فيه كل حمل مرغوبا فيه وكل ولادة آمنة، ويحقق فيه كل شاب وكل شابة إمكاناتهم

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع القسم الإعلامي، الآنسة سلوى موسى smoussa@unfpa.org